العنصريين 3

Publié le par Aurés

ـ س : ما الذي يعيق النضج القومي الأمازيغي ؟
 
ـ ج : أهم أسباب تلك الإعاقة هو ما نلمسه في مختلف الأوساط الأمازيغية ـ سواء في المدن أو في القرى ـ من غياب فظيع وشبه عام لكل وعي بالانتماء ، أو الخجل منه ، أو استبداله بانتماء آخر يبدو لبعض الأمازيغ أشرف من انتمائهم الأصلي على أساس أن فيه ’’ طاعة لله ولرسوله ’’ .
 
وكلها مواقف أمازيغية سلبية تدمر الوجود الأمازيغي من الداخل ، مواقف هي إرث ثقيل لسنوات طويلة من عمليات غسل الدماغ والقلب واللسان من كل ما هو أمازيغي ، مع حشو كل هذه الأعضاء بثقافة غريبة على الشعب ، وباستعمال لاديموقراطي وغير شريف لكل قنوات التواصل المتاحة للتأثير عليه .
 
ولعل النخبة الأمازيغية المثقفة ساهمت في ترسيخ هذه المواقف وإنجاح سياسة الغسل والحشو هذه بسبب بعدها عن الجماهير الشعبية ، بل وتبني بعضها لنفس الأفكار القاتلة للهوية الأمازيغية .    
 
ـ س : لماذا لا توجد حركات مسلحة لتحرير تامازغا وشعبها باعتقادك ؟
 
ـ ج : شعب تامازغا  شعب مسالم كريم ، ثقافته ثقافة إنسانية أساسها احترام الحق في الحياة والحرية والاختلاف . كما أنه أدنى إلى الحوار منه إلى إراقة الدماء . هذا إلى جانب اشتهاره قديما بالفروسية والشجاعة النادرة والقدرة على الحرب والقتال . غير أن عدم تفكير غالبية أمازيغ اليوم في حمل السلاح لتحرير أرضهم من الهيمنة العربية يعود إلى درجة الوعي المتفاوتة بالانتماء وبما يهدد هذا الانتماء من عوامل الزوال والانقراض بين كل فئة وأخرى إذ أن هناك عدة فئات :
 
ـ فئة مستلبة ليس لديها أي وعي بالذات إذ تعتبر نفسها امتدادا للوجود العربي ، وبالتالي فإن كل مطالبة بأي حق أمازيغي يبدو لها أمرا غريبا بل وبدعة ، فكيف ستفكر في حمل السلاح لتحرير نفسها أو ، على الأقل ، كيف ستفكر ولو في مجرد الاحتجاج السلمي لفرض احترامها على من يلحقون بها الإهانة والأذى ؟؟؟
 
ـ فئة تعي ذاتها وحقوقها كذات أمازيغية ، ولكنها تفضل التنازل عنها لصالح ذات غريبة مكتسبة ، وذاك تجنبا منها لكل ’’ فتنة ’’ في حق ما صارت تؤمن به من ’’ أمة عربية إسلامية واحدة ’’ .  
   
ـ فئة واعية بانتمائها ، غيورة عليه ، ولا استعداد لديها لاستبداله ولا للتنازل عنه ، ولكنها تفضل الحوار الحضاري والطرق السلمية لتحقيق مطالبها المشروعة  .
 
ـ فئة أخرى أشد إحساسا لا بالانتماء فقط ، بل بالغبن والبؤس ، وترى ألا حل ـ حين يستعصي الحل ـ إلا المقاومة المسلحة بعد أن رأت ما رأته من الإصرار العربي على تجاهل المطالب الأمازيغية .
 
هذه الفئة الأخيرة هي البذرة الصالحة لانبثاق حركة مسلحة لتحرير تامازغا وشعبها . ولسنا ندري ما قد يفاجئنا به المستقبل بهذا الصدد ، لذا ومن موقعي كشاعرة إنسانية / عضو في موقع ’’ شعراء العالم ’’ المعروف بحركته من أجل السلام ، أوجه ندائي هنا لكل عربي مناوئ للمطالب الأمازيغية ، مثقفا كان أو رجل سياسة أو رجل دين ، أن يراجع نفسه وضميره ، ويقف إلى جانب الشعب الأمازيغي معترفا له بكامل إنسانيته ، وذلك ترفعا منهم جميعا عن كل وقاحة مجانية ، وعن كل عمى عنصري قد يجعل كثيرا من الأمازيغ ، وخاصة شبابهم المتحمس ، ييأسون من جدوى المطالبة السلمية بكل حق مشروع ، ويفكرون في حمل سلاح المقاومة  .   
   
ـ س : ماذا يعني لك وطن للشعب الأمازيغي ؟
 
ـ ج : حق أؤمن به ، وحلم لا بد أن يتحقق مادام هناك شباب أمازيغي متحمس وعاشق للحياة الكريمة ، رغم كل أشكال ومستويات البؤس . كما أنه عيد لهذا الشعب غاب عنه طويلا حتى نسي ألوان الفرح ، ونكهة الزغاريد في دمه المتجمد من القهر ! بل هو المعنى الذي سيُضفى على كل القصائد التي انكتبت افتتانا به ، وعلى كل تلك الدماء التي سالت فداء له ! إنه الكيان الأصيل الوحيد والذي من دونه سيظل الأمازيغ غائبين عن الحياة والوجود !
 
ـ س : ما هي كلمتك في الأخير لأبناء تامازغا ؟
 
ـ ج : أكتفي هنا بهذا البوح الصادق :
 
إني أحبهم جميعا ، وأفكر دائما في الفرح الذي بإمكاني أن أضيفه كل يوم إلى أجندة الأشياء الجميلة التي تجعلهم أقوى من البؤس واليأس ، متحملة ، في سبيل ذلك ، ما أتجرعه في محيطي الأسري من قمع وظلم وسوء فهم ليس لهم به علم .
 
هذه ليست شكوى مني أو تذمرا أو حتى تباهيا ، إذ لن يثنيني عن محاولة إسعادهم أي قهر ، ولا أي إغراء ، ولا أي خذلان ؛ وإنما ليعلموا فقط أن تامازغانا العزيزة تستحق كل عشق صادق منا وكل تضحية وكل صمود . وأن عليهم إزاء كل من لم يلمسوا فيه أدنى تغليب لمصلحتها العليا على مصلحته الخاصة أن يردوا عليه خطبه وادعاءاته وقصائده وأن ينفضوا عنه أجمعين .
 
كما بودي أن أقول لهم هنا ، ردا على رسائل التشجيع والمحبة التي يغمرونني بها من حين لآخر  ، بأن وسائل النضال ليست دائما وبالضرورة قصائد أو خطبا أو ندوات أو شعارات أو مظاهرات ، ولكن هي أيضا حركات وكلمات يومية ، مكرسة لعشق الإنتماء  ؛ حركات وكلمات تذكر صغارنا وكبارنا في كل لحظة وفي كل مكان بمن نكون وماذا نريد . حركات وكلمات بإمكانها ـ مهما كانت صغيرة أو عابرة ـ أن تفعل المستحيل وتحقق ما لم يستطع بعد أن يحققه النضال الرسمي الطويل .
 
فلا تبخلوا على تامازغانا بما تستطيعون من نبضات الحب اليومي ، حب سيظل دائما في متناولنا جميعا ، حب لن يبدو صعبا أو مكلفا إلا لمن لا يخجله منا أن يتأخر عن الاستجابة الصادقة الفورية لنداء الأرض ووصايا الأولين .

Publié dans Langue Berbère

Commenter cet article

elyes 21/09/2006 10:35

tu sais que seulement 20%des arabes ont sorti de l'arabie saoudie, donc ce n'est pas évident que vous souffrer de la colonie arabe, bref il ne faut jamais penser d'une colonie arabe ou bien musulmane, on n'a pas besoin d'autre guerre dans la région, par éxemple la question de amazigh ou pas n'est pas du tout posé en tunisie, d'ailleur j'ai beaucoup d'ami qui sont d'origine berbère et soyer sûr que ca ne donne aucun préjugé, désolé mon ami mais je n'ai pas comprie ton problème.